محمد جواد مغنية

11

شبهات الملحدين والإجابه عنها

إبله . . ولا انزه « سارتر » عن الكفر والالحاد ، كيف ؟ وهو الرائد الأول في هذا العصر للوجودية التي لا تتجاوب مع دين من الأديان السماوية ، ولا تلتمس عذرا علميا لمؤمن في ايمانه باللّه . . ولكني استبعد عنه هذا الغرور والحمق الذي يسيء إلى سمعته ومكانته ! . . واية مصلحة لسارتر في تحديه شعور أهل الأرض أو جلهم ، فيصرخ في وجوههم بوقاحة وصلافة : كلكم على خطأ وضلال ، وانا وحدي على الحق المبين ، وفيهم الأدمغة التي تزخر بالعلم والعمق وترد له الصاع صاعين ؟ هذا ، إلى أن فكرة الالحاد كانت منذ القديم ولم يبتدعها سارتر من موهبته وعبقريته . . فمن قبل ومن بعد أيضا لاكها الجاهل والأحمق ، ولا فضل لسارتر في طرحها الآن والدفاع عنها . . وإذا كان لديه شيء جديد حول الالحاد لا يعرفه أحد سواه ، ويريد ان يعلنه على الناس - فلماذا يتحمل النفقات ويبذل الأموال ما دام قادرا في كل حين ان يعبر عن رأيه في كتبه أو مجلته أو في أية صحيفة يختار ، كما هو شأنه وديدنه في سائر الموضوعات ؟ . وان أراد سارتر من دعوته وتضحيته بالمال ان يطلع على أدلة المؤمنين ويحيط بها علما - فتلك حجتهم بين يديه ويدي كل طالب وراغب ، يجدها في كتاب اللّه ، وأحاديث النبي وأهل بيته وكلام الصحابة والتابعين ، وأقوال الفلاسفة والعلماء ، وآثار أهل الفن والأدب من أبناء هذا العصر وكل عصر ، وفيهم من يملك ارقى ما بلغته الانسانية من معارف في كل ميدان حتى